الاخبار

القاهرة للدراسات: اهتمام الدولة بالتمكين الاقتصادي للمرأة المصرية

أكد الدكتور عبدالمنعم السيد الرئيس التنفيذى لمركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، ان المرأة المصرية تحظى بمكانة سامية، وبإهتمام بالغ من قبل القيادة السياسية، مستشهدا بإعلان الرئيس السيسي أن عام 2017 هو عام للمرأة المصريةً.
وأشار السيد إلى حرص الدستور المصري عام 2014 على توفير الحماية للمرأة من كافة أشكال العنف والتمييز، وتضمن العديد من المواد الملزمة لكافة السلطات في الدولة بما يكفل تطبيق هذه المواد بصورة مستدامة، ووضع الدستور أساسًا قويًا لمواجهة التمييز ضد المرأة منها: أن تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلًا مناسبًا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون.
وأضاف السيد في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء:” حرصت الدولة على تضمين شئون المرأة في الخطط الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وصياغة رؤية مستقبلية واضحة تستهدف تعزيز وتفعيل هذا الدور متمثلة في ” إستراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر2030 “، التي ظهر فيها جليًا الاهتمام بقضايا النوع الاجتماعي في كافة المحاور الرئيسية وتفاصيلها الفرعية، والتي تميزت بوضع مستهدفات كمية واضحة لتعزيز التمكين السياسي وتقلد المرأة للأدوار القيادية، والتمكين الاقتصادي والمالي، والتمكين الاجتماعي وسبل الحماية”.
وتابع كما وضعت الإستراتيجية البرامج والآليات التنفيذية بصورة واضحة ومتدرجة بما يمكن من التطبيق المرحلى للأهداف ويسهل على السلطة التشريعية مراقبتها ومتابعة تنفيذها.
وتحقيقًا لهذه الرؤية عملت الدولة على توفير الاطار القانوني الداعم للمرأة المصرية بما يكفل تمكينها اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، ومن أهم هذه التشريعات والقوانين “تعديل المادة 102 بالدستور عام 2014 بشأن تخصيص 25% من مقاعد المجلس للمرأة بدًا من الفصل التشريعى القادم.
كما ضمن قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 التمثيل المناسب والملائم لبعض الفئات ومنها المرأة، وهو ما انعكس على ارتفاع تمثيل المرأة مجددًا ليبلغ نسبة 15.1% من إجمالي عدد أعضاء المجلس، وتستهدف الدولة رفع هذه النسبة إلى 35% بنهاية عام 2030.
بالإضافة إلى الإصلاحات التشريعية التي تستهدف توفير بيئة مواتية لمشاركة النساء في النشاط الاقتصادي ومنها “قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016؛ الذي كفل العديد من الحقوق للمرأة، من بينها حق شغل الوظائف العامة وتقلد المناصب القيادية فضلًا عن حظر التمييز بين الرجل والمرأة، كما أن القانون جعل إجازة رعاية الطفل هي الوحيدة المدرجة ضمن المدة البينية اللازمة للترقية، ومنح النساء العاملات إجازة وضع مدفوعة الأجر مدتها أربعة أشهر بحد أقصى ثلاث مرات مقارنة بالقانون السابق الذي كان يسمح بثلاثة أشهر فقط.
وقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017؛ الذي نص في المادة (2) على المساواة بين الرجال والنساء في الفرص الاستثمارية، وفي إطار هذا القانون تم إنشاء مكتب للمرأة وسيدات الأعمال في صالة تأسيس الشركات بمركز خدمة المستثمرين، لتيسير كافة الإجراءات عليهن، كما تم إنشاء وحدة تكافؤ الفرص في الوزارة للتركيز على المساواة بين الرجل والمرأة بالوزارة. ووضعت وزارة الاستثمار برامج متعددة للتعاون مع النساء المستثمرات، مثل التأجير التمويلي، والتمويل متناهي الصغر، والشراكة في المخاطر، وتقديم الدعم الفني والتدريب.
ونص قانون المواريث رقم ٢١٩ لسنة ٢٠١٧ على عقوبة السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تتعدى مائة ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، لكل من امتنع متعمدا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي، مما يسهم في تمكين المراة من الميراث لاسيما في الريف.
وفيما يتعلق بمشاركة المرأة في قوة العمل، انعكست جهود الدولة ودعمها للمرأة على تصاعد نسبة مشاركة النساء في المجال العام وفي قوة العمل، ومن أهم التطورات في هذا المجال زيادة نسبة تمثيل المرأة في الحكومة المصرية وإدارتها لعدد من الملفات ؛ مثل الصحة، التنمية الاقتصادية، البيئة وشئون المصريين بالخارج، والتضامن، وغيرها من الملفات الحيوية. فقد حصلت المرأة على 8 حقائب وزارية داخل مجلس الوزراء بنسبة 24% من عدد الوزراء في الحكومة، وفي البرلمان حصلت المرأة على 90 مقعدًا بنسبة 15% من إجمالي المقاعد،
وبلغ عدد القاضيات 66 قاضية.
وعلى صعيد التمكين الاقتصادى للمرأة فقد أسفرت برامج الإصلاح الاقتصادي عن تحسين بيئة الأعمال وخلق العديد من فرص العمل، ومن ثم زادت المشاركة الاقتصادية للمرأة في كافة القطاعات ؛ بما في ذلك القطاع الخاص وريادة الأعمال، وتحديدًا فقد عنيت السياسات النقدية والائتمانية ببرامج الشمول المالي للمرأة الذي يتضمن اتاحة الحصول على الخدمات المالية، واستخدامها، وجودتها، وبدوره أصدر البنك المركزي المصري العديد من التعليمات الرقابية التي استهدفت تعزيز الشمول المالي، كما حدد تعريف الشركات والمنشآت المملوكة للمرأة أو التي تُدار من قبلها: لأغراض قياس الشمول المالي للمرأة بالنسبة للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وذلك على النحو التالي،
وفقا للملكية (رأس المال): امتلاك نسبة لا تقل عن 51 % من رأس مال الشركة لامرأة واحدة، ووفقا للملكية (رأس المال) والإدارة: امتلاك نسبة لا تقل عن 20% من رأس مال الشركة لامرأة واحدة أو أكثر، وشغل امرأة واحدة على الأقل منصب المدير التنفيذي أو نائبه.
وقدم البنك المركزى عدة مبادرات في هذا الشأن، ومنها تطوير منتجات مالية تتناسب مع احتياجات المرأة، وتعزيز انتشار المكاتب الخاصة بالمجلس القومى للمرأة في محافظات مصر لتقوم البنوك بعرض منتجاتها المالية للمرأة، وتقديم ندوات للتثقيف المالى للسيدات.
وشهد العام المالي 18 / 2019 نموًا في قيمة التمويل المقدم من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ) مشاريع مصر ( بنسبة 2،4 % ليصل إلى 5،4 مليار جنيه، وبلغت نسبة استفادة المرأة نحو 46%. وبلغ التمويل المقدم من صندوق التنمية المحلية عام 18 / 2019 نحو 27.4 مليون جنيه، وبلغت نسبة مشاركة المرأة 66%. وتم تنفيذ أكثر من 68.5 ألف مشروع متناهي الصغر لتمكين المرأة إقتصاديًا، وتستهدف هذه المشروعات المرأة الريفية وأمهات أطفال المدارس، بتكلفة مالية تقدر بنحو 468.5 مليون جنيه، فضلًا عن تدريب 18 ألف إمرأة في مجال قطاع الأعمال والتسويق.
من ناحية أخري تعمل الدولة على تطبيق الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي، وتحديد البرامج المستهدفة وتكلفتها، والأعداد المستفيدة منها بالمحافظات.

مقالات ذات صلة

إغلاق
Close Bitnami banner
Bitnami